وإني لأعجب من إصرار فلول المستفيدين والمتملقين من أصحاب الدمار التسييري الذي طال جميع مفاصل الدولة حتى أركعوها؛ أعجب لإصرارهم المستميت - وهم فئة المتخمين من المال العام بغير وجه حق ولا مردود وطني بالمقابل على البلد - على أن إنجازات كبيرة تحققت، ويعلمون أن الأمر غير ذلك، حيث :
- الضعف الشديد المسجل في البنى التحتية من طرق ومستوصفات
- وهن التعليم الذي بيعت مدارسه التي كانت قائمة،
- هشاشة الحالة الصحية وغياب تغطيتها،
- ابتذال القطاعين الزراعي الذي قدم على طبق من ذهب لـ(أهل الخليج) والسمكي لـ(الصينيين و الأوروبيين).
وبهذا الاصرار المتعدي، على منطق الحق إنما يظل هؤلاء، على الرغم من يأسهم المتزايد، لإرضاء نفسيتهم الظالمة بتحريف الكلم عن موضعه، يصدقون قول الشاعر: ،
عين الرضى عم كل عيا كليلة --- لكن عين السخط تبدي المساويا
ومضمون المثل الحساني على لسان الحمار: إلا اشربت آن يسو الحاسي يدكدك، أي ما معناه:
أنا ومن بعدي الطوفان... إلا اشرت آن يسو الحاسي يدكدك.
فهل يظل هؤلاء يزمرون بحرية وجرأة لما أصيب به البلد من دمار على أيديهم؟ الآثمة.